الشيخ الأنصاري
150
كتاب المكاسب
دليل مفقود . اللهم إلا أن يدعى : أن الاستيلاد حق لأم الولد مانع عن انتقالها عن ملك المولى لحقه أو لحق غيره ، إلا أن يكون للغير حق أقوى أو سابق يقتضي انتقالها ، والمفروض أن حق الخيار لا يقتضي انتقالها بقول مطلق ، بل يقتضي انتقالها مع الإمكان شرعا ، والمفروض أن تعلق حق أم الولد مانع شرعا كالعتق والبيع على القول بصحتهما في زمان الخيار ، فتأمل . ومنها ( 1 ) : ما إذا كان علوقها بعد اشتراط أداء مال الضمان منها ، بناء على ما استظهر الاتفاق عليه : من جواز اشتراط الأداء من مال معين ( 2 ) ، فيتعلق به حق المضمون له ، وحيث فرض سابقا على الاستيلاد فلا يزاحم به على قول محكي في الروضة ( 3 ) . ومنها ( 4 ) : ما إذا كان علوقها بعد نذر جعلها صدقة إذا كان النذر مشروطا بشرط لم يحصل قبل الوطء ثم حصل بعده ، بناء على ما ذكروه من خروج المنذور كونها صدقة عن ملك الناذر بمجرد النذر في المطلق وبعد حصول الشرط في المعلق ، كما حكاه صاحب المدارك عنهم في باب الزكاة ( 5 ) . ويحتمل كون استيلادها كإتلافها ، فيحصل الحنث ويستقر القيمة ، جمعا بين حقي أم الولد والمنذور له .
--> ( 1 ) المورد الخامس من موارد القسم الثالث . ( 2 ) استظهره المحقق التستري في مقابس الأنوار : 173 . ( 3 ) الروضة البهية 3 : 361 . ( 4 ) المورد السادس من موارد القسم الثالث . ( 5 ) المدارك 5 : 31 .